الشيخ فخر الدين الطريحي

422

مجمع البحرين

وينمي صعدا يرتفع ويزيد صعودا . وينمي له علمه وعمله أي يكثر ومنماة أعمالهم هو مفعلة من النمو : الزيادة . ونميت الحديث مخففا : إذا بلغته على وجه النميمة والإفساد ، وإنما لم يكن هذا النوع كذبا لأن القصد فيه صحيح . ( نوا ) في الخبر : ثلاثة من أمر الجاهلية وعدّ منها الأنواء ، وهي جمع « نوءٍ » بفتح نون وسكون واو فهمزة وهو النجم ( 1 ) . قال أبو عبيدة - نقلاً عنه - : في ثمانية وعشرون نجماً ( 2 ) معروفة المطالع في أزمنة السنة [ كلها من الصيف والشتاء والربيع والخريف ] يسقط منها في كل ثلاث عشر ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته [ وكلاهما معلوم مسمىً ] وانقضاء هذه الثمانية والعشرين مع انقضاء السنة [ ثم لا يرجع الأمر إلى النجم الأول مع استئنلف السنة المقبلة ] ، وكانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم وطلع الآخر قالوا : لابد أن يكون عند ذلك رياح ومطر ، فينسبون كل غيث يكون عند ذلك إلى النجم الذي يسقط حينئذ فيقولون : « مطرنا بنوء كذا » . . . قال : ويسمى نوءاً لأنه إذا سقط الساقط

--> ( 1 ) ويجمع أيضاً على « نوآن » بضم النون ومد الألف - انظر الصحاح ( نوأ ) . ( 2 ) أسامي هذه النجوم ما يلي : الشرطان ، البطين ، النجم ، الدبران ، الهقعة ، الهنعة ، الذراع ، النثرة الطرف ، الجبهة ، الخراتان ، الصرفة ، العواء ، السماك ، الغفر ، الزبانى ، الإكليل ، الفلب ، الشولة ، النعائم ، البلدة ، سعد الذابح ، سعد بلع ، سعد السعود ، سعد الأخبية ، فرغ الدلو المقدم ، فرغ الدلو المؤخر ، الحوت . انظر لسان العرب ( نوأ ) .